ويقول الأستاذ كارل كولمان الذي أجرى بحثاً عن الشراء القهري لصالح غرفة العمل النمساوية (أربياتركامر)، إن الكثيرين يسعون لتخفيف الضغط الذي يتولد في نهاية يوم عمل مجهد بمكافأة أنفسهم بشراء سترة جديدة. ويضيف أن الاستهلاك هو أبسط شكل من أشكال الدواء عندما يتعلق الأمر بالتعويض عن إحباطات الحياة اليومية.
هذه ليست المشكلة في حد ذاتها، بيد أن الأشخاص المصابين بالشراء القهري يفقدون السيطرة على هذه الآلية. وتتعزز هذه الظاهرة بالخيار الإضافي للتسوق عبر الإنترنت، دون أن يراك أحد وبنقرة على الفأرة، ودون دفع نقدي. يجعل التسوق عبر شاشات التلفزيون وتصفح الكتالوغات، والبيع عبر الإنترنت، المنتجات متوفرة في أي وقت وفي موعد تسليم قصير للغاية.
ويقول مولر إنه: "على عكس مدمن المخدرات، لا يبدو على المصاب بالشراء القهري أبدا أنه في هيئة سيئة". وعادة ما يكون العكس تماما، فإنهم يميلون للتأنق في الملبس. غير أن المحيطين بالمرضى غالباً ما يعتقدون أنهم ضعيفو الإرادة الأمر الذي يعتبر وصمة مؤلمة.
وأول شيء يتعين على المدمنين فعله في العلاج هو تحديد المواقف التي تثير عمليات الشراء الخارج عن السيطرة. ويقول مولر إننا ننصح المريض "بالبحث عن طرق أخرى لمكافأة النفس غير شراء قطعة ملابس مثلاً غير ضرورية". وتماما مثل المدمنين الآخرين، لا يشفى المصابون بالشراء القهري بالكامل. إنهم بحاجة إلى تعلم كيفية السيطرة على الاندفاعات واستدامة هذه السيطرة طوال حياتهم.
خاص بـدوز: دويتشه فيله