facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

انتصار المقدسيين.. رسالة للصديق قبل العدو

الزميل الصحفي عميد دويكات يرى في انتصار المقدسيين رسالة لأبناء شعبه وأخرى للاحتلال. فما فحوى هذه الرسالة؟ الإجابة في المقالة التالية.

انتصار المقدسيين.. رسالة للصديق قبل العدو

حالة من الفرح العام تسود في أوساط الشعب الفلسطيني أينما وجد بعد الانتصار، الذي تحقق على الاحتلال وجبروته بإجباره على إزالة البوابات الإلكترونية والأعمدة التي نصبها على مداخل المسجد الأقصى المبارك قبل قرابة أسبوعين.

هذا الانتصار، الذي تجسد بفعل الصمود الأسطوري لأهل القدس، حمل رسائل عديدة وربما رسائل للصديق قبل أن تكون للعدو، أولها رسالة داخلية للشعب الفلسطيني بأن الوحدة التي تجسدت خلال الفعاليات المختلفة المنددة بقرار الاحتلال نصب البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة، كان لهذا العامل دور كبير في تحقيق هذا الانتصار. حالة الوحدة والتكاتف التي تجسدت في القدس المحتلة بين المؤسسات المختلفة لعبت دوراً رئيسياً في تحقيق نتائج وانتصار، وهذه الحالة لم تتجسد إلا عندما غلبت المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية، فكان الانتماء لفلسطين والقدس والأقصى أولاً قبل أن يكون الانتماء لأي جهة أخرى.

ومن بين عوامل الوحدة التي تجسدت أيضاً حين كنا نشاهد المسيحي يقف إلى جانب أخيه وابن وطنه المسلم في الدفاع عن عروبة المسجد الأقصى، حتى في الصلاة، لتتجسد بذلك أروع صور الوحدة الوطنية وبكل تجلياتها، ولتصل في نهاية المطاف هذه الوحدة إلى تحقيق انتصار ربما منذ فترة طويلة  لم نستطع تحقيقه.

الرسالة التي حملتها وحدة المقدسيين خلال محاولة سيطرة الاحتلال بشكل كامل على المسجد الأقصى ومحاولات تقسيمه واضحة للجميع. بدون تحقيق الوحدة لن يستطيع أحد تحقيق أي إنجاز، وربما هذه رسالة واضحة للشعب الفلسطيني بشكل عام ولطرفي الانقسام بشكل خاص، أنه لطالما استمر الانقسام لن تحققوا شيئاً، ولن تستطيعوا أن تتقدموا في طريق الحرية وإقامة الدولة المستقلة، وطالما بقينا رهينة لهذا الانقسام، فسنبقى في حالة ضعف تعطل مسيرتنا نحو حلم الدولة.

أما الرسالة الثانية التي حملها هذا الانتصار الفلسطيني المقدسي فهي موجهه للاحتلال الإسرائيلي، الذي يعمل منذ سنوات على إغراق القدس بكل الآفات الاجتماعية لكي يستطيع السيطرة عليها، فكان الرد أن الانتماء الفلسطيني وأقوى من كل محاولاتكم، وأن جذور الشعب الفلسطيني راسخة في الأرض لن تستطيع قوة رياحكم النيل منها آو من عزيمتها. ورغم كل ما قام به الاحتلال من محاولات إغراق القدس وضواحيها بالمخدرات وغيرها من الآفات الاجتماعية للسيطرة عليها وتفريغها من طابعها العربي والإسلامي، إلا أن الرد جاء بعد هذه السنوات بأننا هنا باقون.

رسالة أهلنا في القدس وصلت ولكن يبقى السؤال: هل سنعمل بمحتوى هذه الرسالة؟


الكاتب: عميد دويكات

المحررة: سارة أبو الرب

*هذا النّص لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر دوز

 

2017-07-27 || 12:15

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91