وبشكل عام، كلما أرادت شركة سيارات أن تجعل سياراتها أكثر إثارة للإعجاب، استخدمت مزيداً من الجلد. ومن أجل تنجيد سيارة رولز رويس من طراز فانتوم بشكل كامل على سبيل المثال، يتعين توفير كمية من الجلود مستخلصة من قرابة 12 بقرة. لكن في هذا العصر الذي تتغير فيه القيم الفكرية بشكل سريع، وبعد أن أصبح المستهلك أكثر وعياً بضرورة الحفاظ على البيئة، بدأت جاذبية الجلد تتراجع، وأصبحت شركات السيارات تحرص على ترك انطباعات جديدة عن نفسها، وهو ما جعل مصممي السيارات يبحثون عن عنوان جديد للفخامة، على حد قول ليتشه. ويوضح رئيس قسم التصميم في أودي: "نريد أن نواكب هذا التغير في القيم الفكرية وأن ندفعه قدماً، عن طريق استخدام نوعية جديدة من الخامات".

أول سيارة كهربائية بدون قطعة جلد واحدة بداخلها
ومنذ بضعة أشهر، أزاح ليتشه النقاب عن السيارة الاختبارية الجديدة "أي ترون"، وهي أول سيارة كهربائية بالكامل من أودي، وتتميز بالعديد من المواصفات ذات التكنولوجيا العالية، بما في ذلك شعار براق عند الشبكة الأمامية، وشاشات شديدة الوضوح تعمل بنظام اللمس في لوحة القيادة، ومصابيح متقدمة تعمل بتقنية الصمام الثنائي الباعث للضوء المعروفة باسم "ليد" في مقدمة ومؤخرة السيارة، دون أن يستخدم قطعة جلد واحدة ضمن مكونات السيارة. ويقول ليتشه: "إننا نختبر خامة جديدة عالية الجودة مصنوعة من ألياف الخيزران التي تتلاءم مع الجانب البيئي للسيارة الكهربائية، كما أن فرصتها واعدة في الدخول إلى مرحلة الإنتاج".
حول ذات الموضوع يتحدث جيري ماكجفرن، رئيس قسم التصميم في شركة السيارات البريطانية الشهيرة لاند روفر، عن الدخول في عصر جديد، مؤكداً على هذه الفكرة عن طريق الإشارة إلى التصميم الداخلي للسيارة الجديدة رنج روفر فيلار. وأضاف قائلاً: "إحدى زميلاتنا هنا من قسم الألوان والديكورات نباتية تماماً، وقد أثارت لدينا سؤالاً بشأن ما إذا كان الجلد ما يزال أفضل اختيار لصناعة الأجزاء الداخلية من السيارة". غير أن شركات السيارات البريطانية ليست مستعدة بعد للامتناع بشكل كامل عن استخدام الجلد خشية أن تخسر بعض العملاء التقليديين، ولكن مع الطراز فيلار، تعرض رانج روفر للمرة الأولى سيارة بمقاعد ليست مكسوة بالجلد، بل مكسوة بخامة أخرى يدوية الصنع بالغة الأناقة والدقة.
بالتعاون مع دويتشه فيله