قال المواطن خالد رطروط من نابلس، إن القيام بمشاريع لطلاب المدارس من الممكن أن يكون إيجابياً "في حال وجود خطة مدروسة من قبل وزارة التربية والتعليم". وأوضح رطروط، أن الطالب أحياناً "يكلَف بمشاريع تحتاج إلى معدات وأدوات نادرة أو غالية الثمن، وهذا الجانب السلبي بالمشاريع العملية". واقترح رطروط أن يتم توزيع الطلاب على مجموعات لإنشاء مشروع واحد، ما يؤهلهم لمشاركة الخبرات والتكاليف ويفسح لهم المجال للإبداع وإخراج مواهبهم المدفونة.
وقال المواطن معتز أبو زهرة: "لدي ثلاثة أطفال في المدارس، لذلك أتوجه كل يوم إلى المكتبة لإحضار بعض متطلباتهم كاللوحات الكرتونية والألوان". وأضاف أنه من الممكن أن تكون المشاريع نفسها ليست مكلفة "ولكن كثرتها تجعلها مكلفة نوعاً ما".
وأشار المواطن شاهر يامين إلى عدم قدرة جميع الأهالي على تلبية طلبات مشاريع أولادهم، خصوصاً أن طلبة المدارس لديهم تكاليف أساسية للزي والرسوم والمصروف اليومي.
وقالت مواطنة من نابلس رفضت ذكر اسمها: "كثرة الطلبات والمشاريع المدرسية جعلتنا نهمل العديد منها والاستغناء عن علاماتها". وناشدت وزارة التربية والتعليم بالعمل على التخفيف من هذه الطلبات رحمة بالطلاب والأهالي، الذين يمتلكون أكثر من طفل في المدارس.
أما المواطنة هند حجاب، فاعتبرت أن هذه المشاريع ليست مكلفة، بل ذات تكاليف معقولة، وهي وضرورية للطلاب. وأوضحت أن هذه الطلبات ليست يومية ومتكررة وإنما تطلب من الطلاب على فترات.
نظام ديناميكي
بدوره، أوضح مدير مديرية التربية والتعليم في نابلس عزمي بلاونة لـدوز، أن الوزارة "تتبع إستراتيجية تعدد المشاريع في المدارس للكشف عن المهارات العملية الموجودة عند الطلبة، فبهذا النظام الديناميكي يكتشف الطالب المعلومة بنفسه بدلاً من تلقيها من المعلم ونسيانها بعد فترة وجيزة".
وأكد بلاونة أن استراتيجية التعلم بالمشاريع تعتبر ميزة تتميز فيها استراتيجيات التدريس، إذ يوجد العديد من النظريات سلطت الضوء على التعلم عن طريق إنشاء وتقديم المشاريع. وأضاف بلاونة أنه تم اتباع هذا النظام في جميع المدارس في نابلس، حيث تم عمل دورات للمعلمين والمدراء حول كيفية تنفيذ التعليم عن طريق المشاريع.
وبين بلاونة أنه من الأخطاء الفادحة أن يشتري الطالب المشاريع جاهزة أو الحصول على الأبحاث عن طريق الإنترنت من أجل الحصول على العلامة فقط، مما يشكل عبئاً مادياُ على الأهالي. واعتبر ذلك منافياً للهدف الأساسي الذي تسعى الوزارة لتحقيقه. وأوضح أنه تم توجيه كتاب رسمي لجميع المدارس بعدم تكليف الطلبة بمشاريع تحتاج لأدوات غالية الثمن، وإنما العمل بالأدوات المتوفرة في البيئة المحيطة أو الحصول عليها عن طريق شرائها بأسعار رخيصة الثمن، كالكرتون والأسلاك والألوان.
الكاتبة: أسماء حمد
فيديو: صابرين عزريل
المحررة: سارة أبو الرب