facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

"سنديانة فلسطين".. 100 عام على رحيلها

80 طالبا وطالبة من مختلف الجامعات والكليات الفلسطينية زاروا بيت الشاعرين إبراهيم وفدوى طوقان، إحياءا للذكرى المئوية لـ "سنديانة فلسطين".

"سنديانة فلسطين".. 100 عام على رحيلها
قبل مائة عام كانت الصيحات تتعالى في ذلك المنزل، الذي يتوسط البلدة القديمة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، احتفاء بولادة شاعرة فلسطين فدوى طوقان، التي شكلت علامة فارقة في تاريخ الأدب الفلسطيني الحديث.
تتوسط ساحة المنزل الذي يقارب عدد غرفه العشرين، نافورة كانت المياه لا تفارقها، حتى صرخات الأطفال وهم يلعبون حولها ويجلسون على أطرافها كلما تعبوا أو أحبوا السكينة بجانبها. لهذه النافورة حكايات مع شاعرة فلسطين طوقان، فكانت ترقص حولها فرحا وهي تلاحق أولاد العائلة منتصف خمسينيات القرن الماضي، حسب رواية ابنة أختها ريما الكيلاني.
الكيلاني (63 عاما)، التي تشبه خالتها فدوى إلى حد كبير، تقتنص الفرص دائما لتزور منزل عائلة أخوالها، وتعود بذاكرتها عشرات السنين. "كنا نسقط كثيرا في هذه النافورة، ونهوى الجلوس على المقاعد الإسمنتية قرب الشبابيك" تقول الكيلاني. وتضيف: "روحها تسكن كل من يتعامل معها وأنا تعلمت منها الكثير خاصة طريقة الإلقاء والقراءة".
"سعيدة أن يحتفى بمولدي لا أن أُبكى لرحيلي"، جملة تقولها الكيلاني كانت إلهاما من خالتها فدوى تعقيبا على ما أطلقته وزارة الثقافة، من فعاليات إحياء لمئوية "سنديانة فلسطين"، الشاعرة فدوى طوقان بالشراكة مع محافظة نابلس وبلديتها وجامعة النجاح.
وتذكر الكيلاني موقفاً مرت به عندما قابلت عائلة عربية في الولايات المتحدة الاميركية، وقبل أن تنطق بحرف قال لها أحد المشاركين: "أنت من عائلة طوقان" لشدة التشابه بينها وبين خالتها فدوى.
أثر إبراهيم
على اليسار من مدخل المنزل كانت تقضي الشاعرة طوقان معظم وقتها في غرفتها، التي أصبحت عالمها الخاص ومنها كانت تطلق صرخاتها ومكنوناتها وما يجول بخاطرها.
"ديوان الحماسة لأبي تمام وديوان المتنبي، كانت أول الدواوين التي حظيت بها فدوى، وقراءة القرآن كذلك، وكانت هذه توصيات من أخيها الشاعر إبراهيم طوقان؛ لتتفتح قريحتها الشعرية"، توضح الكيلاني.
ولعب إبراهيم دور المعلم لشقيقته فدوى بعد أن منعها والدهما من الذهاب إلى المدرسة بعد إنهائها الدراسة الابتدائية؛ حيث لم يكن الواقع الاجتماعي الذي تعيشه البرجوازية المتوسطة يتيح لها استكمال دراستها الأعلى، حسبما ورد في كتاب "هذا ما لزم" رسائل إبراهيم طوقان لشقيقته فدوى، الذي أعده وقدمه الشاعر الفلسطيني المتوكل طه.
14 رسالة قدمت نموذجا نادرا في الحوار بين شقيقين جمعتهما رابطة الدم وكتابة الشعر؛ حيث كان الشقيق الأكبر يعلم شقيقته النحو والصرف وكيفية نظم الشعر والموضوعات التي يمكن أن تتناولها في قصائدها بما فيها القصائد الموجهة إلى الأصدقاء.
وفاة أخيها إبراهيم في العام 1948 وهو في سن السادسة والثلاثين ترك في نفسها أثرا كبيرا وشكلت نكبة كبيرة وهو ما انعكس على شعرها في ديوانها الأول "وحدي مع الأيام".
وتشير الكيلاني إلى أن فدوى "كانت تحب الموسيقى وتهوى سماع فيروز وعبد الوهاب، وتصف صوت فايزة أحمد بالدافئ، وتحب العزف على آلة العود".
وفي زاوية إحدى غرف المنزل ما زالت عائلة طوقان تحتفظ بآلة "البيانو". وقد نال منه الزمن، فهو شاهد رئيسي على لحن قصيدة "موطني" التي كتبها إبراهيم طوقان ولحّنها الموسيقار اللبناني محمد فليفل في العام 1934.
وعلى درجات منزل عمها قدري طوقان الذي تفصله ساحة وشجرتان عن منزل عائلتها، كانت فدوى تطلق العنان لمواهبها الشعرية والإلقاء في بدايات مسيرتها الشعرية، مغمضة عينها وتتخيل الجماهير في ساحة المنزل.
أيلول عام 1965 كان فراق فدوى طوقان عن منزل عائلتها والانتقال إلى منزل جديد، إلا أن الحنين لزيارته والعودة إليه ظل يلازمها حتى وفاتها في الثاني عشر من شهر كانون الأول عام 2003.
يشار إلى أن ما يقارب 80 طالبا وطالبة من مختلف الجامعات والكليات الفلسطينية زاروا، يوم الاثنين 13.11.2017، منزل الشاعرين إبراهيم وفدوى طوقان، في إطار فعاليات إحياء الذكرى المئوية لـ "سنديانة فلسطين".

الكاتب: باسم أبو الرب - وفا
المحررة: سارة أبو الرب
2017-11-13 || 18:40

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91