يقول صاحب أحد المحلات عدنان الشخشير لـدوز "نحن نلتزم بالخط الأبيض وبما تتطلبه المصلحة العامة منا، وليس ما تطلبه أي جهة أخرى، فالبلدية لا تتعامل مع جميع الأفراد بنفس المعايير، إذ يتم غض النظر عن الأشخاص المخالفين لمثل هذه القوانين وإذا رأوا شخصاً ملتزماً ويضع غرضاً صغيراً من بضاعته خارج حدود الخط من أجل التحميل والتنزيل يعاقبونه ويفرضون عليه مخالفة".
ويرجع الشخشير السبب في عدم التزام التجار إلى تقليد بعضهم بعضا، "عندما يرى أحد التجار تاجراً غيره يتعدى هذه الحدود فإنه يتصرف مثله، كما أن مساحة المحلات لا تساعد على وضع جميع البضاعة داخل المحل في أوقات العمل، فيضطر البائع إلى وضع بضاعته في خارج المحل. وسبب آخر لمثل هذه الأفعال هو طمع التاجر، إذ لا يكتفي بمحله لعرض بضاعته ويريد الناس أن ترى بضاعته كي تشتري منه".

غياب الرقابة
فيما يعبر تاجر تجاوز الخط بمقدار 30 سم تقريبا "الأمر ممتاز بالنسبة للخط الأبيض وهو مفيد إذا التزم فيه الجميع ولا أرى مشكلة مع من يتعدون هذا الخط بمسافة لا تزيد عن 20 سم، لكن بعض الناس تصل المسافة إلى نصف الطريق وهؤلاء هم من يستحقون العقاب، كما أن الشرطة تراقب مدة يومين ثم تترك الموضوع بدون رقابة وفرض مخالفات وهنا يتوجب استمرار مراقبة الأوضاع لإجبار الناس على الالتزام بهذه القوانين".
ويؤكد الشخشير هذا الرأي بقوله: "يقوم بعض التجار بإخراج بضاعتهم من المحل لمنع العربات من المرور في الطريق وإغلاقها وأنا أحمل البلدية مسؤولية كل ما يحصل من تعدي الخط الأبيض ووجود البسطات وغالبية التجار ممن يخالفون هذه القوانين يخالفونها دون تحمل مسؤولية هذه المخالفة ودون دفع ثمن الأرض التي يتعدونها".

مهمة البلدية
في السياق ذاته أوضح رئيس قسم الرقابة والتفتيش في البلدية أمجد عيران لـدوز أن البلدية وضعت الخط الأبيض من أجل إلزام الناس والتجار متابعا "أزلنا العربات من أجل تسهيل الحركة وأصحاب المحلات الصغيرة منحناهم مساحة إضافية بسيطة بمقدار 40 سم أمام المحل، لكن أصحاب المحلات بين الحين والآخر يخرجون عن الخط فنلجأ للمخالفات والعقوبات، التي لا نحبذ تنفيذها، إلا أننا في بعض الأوقات نضطر للمخالفة".
وأضاف "أي شخص يخرج عن الخط المحدد يكون مخالفا للقانون والمخالفات، التي نرصدها تكون على شكل تجاوز أو عرقلة مشاة ويكون حكمها لدى القاضي في المحكمة. ويحق لنا كرقابة وتفتيش مصادرة البضائع المخالفة مع أننا نحذر صاحبها أكثر من مرة ونحن نفذنا ما علينا من مهام من إزالة البسطات من الخان ويبقى الأمر مرهونا بأصحاب المحلات للالتزام بواجباتهم".
وختم حديثه "محافظة نابلس كبيرة والعاملون يبذلون جهداً كبيرا والعمل مستمر في مختلف الأوقات".
مشكلة شعب
صاحب محل آخر في هذا السوق منذ 30 يأخذ شهيقا عميقا قبل أن يتحدث لنا قائلا: "من المفروض عدم وجود خط وأن يلتزم الناس من تلقاء ذاتهم، لا يوجد رقابة ولم يطبق القانون بحذافيره. والمشكلة في الشعب كله لأن كل شخص يريد الدنيا على قياسه، فإذا فلان تقدم عن الخط فترى الآخر يتقدم ويتخذه حجة".
ويضيف "لا أطلب شيئا سوى أن يلتزم أصحاب المحلات بالقانون وأن يرفعوا التعديات لتسهيل حركة المواطنين، فهذا يشجعهم على الشراء. ونطالب البلدية بتشديد الرقابة على الجميع دون استثناء".

إعداد: أحمد السدة وسميرة نجار
تحرير: جلاء أبو عرب