facebook logo instagram logo youtube logo X logo soundcloud logo telegram logo

ألعاب الفيديو.. ترفيه ومتعة أم تدمير للصحة؟

أصبحت ألعاب الفيديو في متناول أوساط اجتماعية عديدة وبخاصة الأطفال والمراهقين. وتحرص أسر عديدة على توفير هذه الألعاب لأبنائهم دون علمها بأنها قد تسبب الإدمان.

ألعاب الفيديو.. ترفيه ومتعة أم تدمير للصحة؟
تتعالى صيحاتهم ويتبادلون الشتائم. يصرخون بانفعال تحسراً على ضياع فرصة. يركزون في الشاشات المعلقة أمامهم خوفاً من الهزيمة، ويتجاوز حماسهم حدود الترفيه وقضاء أوقات الفراغ، هكذا يكون حال رواد مراكز ألعاب الفيديو بمدينة نابلس. "ينهض من مكانه وعلى وجهه ابتسامة عريضة وشامتة بصديقه المنهزم. يطلب من زميله دفع المبلغ المترتب عليهما بسبب فوزه بالرهان، يغادران محل اللعب وسط نظرات واستهزاءات الحاضرين"، بهذه الكلمات يصف محمد فريتخ (18 عاماً) حال أصدقائه عند المراهنة على ألعاب الفيديو. ويتهم فريتخ أصحاب مراكز الألعاب بالنصب والاحتيال، بقوله: "في كل شهر تقريباً ينظمون دوريات لألعاب الفيديو، خاصة في لعبة كرة القدم، مقابل مبلغ اشتراك 6 شيكل لكل شخص، ولكننا نتفاجأ من عدم وجود جائزة للفائز". متعة وتسلية أما أحمد العكر (17 عاماً)، فيعتبر ألعاب الفيديو مسلية وجذابة، خاصة برفقة الأصدقاء، لوجود طابع المنافسة والتحدي فيما بينهم. ويضيف أحمد: "دراستي وتحصيلي العلمي لا يتأثران مطلقاً، فأنا أرتاد وزملائي هذه المراكز في يوم واحد من كل أسبوع ونقضي ما يقارب الأربع ساعات". ويعتقد محمد مصلح (21 عاماً) أن اهتمام الشباب الزائد بألعاب الفيديو وخاصة كرة القدم في الوقت الحالي هو نتيجة متابعة مباريات الفرق الكبرى أمثال ريال مدريد وبرشلونة، وهو ما توفره تلك الألعاب الافتراضية باختيار الفرق الأكثر شعبية في العالم. ويتابع: "الذهاب للعب في أيام محددة ضروري لكل شاب للتسلية وتفريغ ضغط الحياة وملئ أوقات الفراغ برفقة الأصدقاء". [caption id="attachment_53447" align="alignnone" width="766"]مركز لألعاب الفيديو في حارة القريون بالبلدة القديمة في نابلس مركز لألعاب الفيديو في حارة القريون بالبلدة القديمة في نابلس[/caption]   إدمان وهدر للوقت  وتشير دراسة أسترالية أجرتها عالمة النفس أوليفيا ميتكالف، إلى أن اللاعبين المدمنين يعانون من عدم القدرة على التركيز في مهام أخرى. وتفيد الدراسة بأن مركز الانتباه في مخ الشخص المفرط في ممارسة الألعاب يعطي أولوية قصوى لمعلومات خاصة بالألعاب، حتى وإن كان لا يرغب بالتفكير فيها، إلا أنه لا يمكنه التوقف عن ذلك. ويرفض صاحب أحد مراكز ألعاب الفيديو في نابلس مهدي السايح (29 عاماً) المراهنات بين الشبان ودفع الخاسر المبلغ المترتب عليهما، مشيراً إلى أنه لا يعلم إن كانت هذه الأمور تحدث بعد خروجهم من مركزه أم لا. ويتابع: "أن اللاعبين الذين يرتادون المركز تتراوح أعمارهم ما بين 10 إلى 25 عاماً، وتركيزهم ينحصر على ألعاب الحروب والمصارعة وكرة القدم". ويكمل السايح حديثه: "يكثر إقبال الشباب على ألعاب الفيديو في العطل الدراسية ونهاية الأسبوع. وأحرص دائماً على أن أسيطر على النظام مع حرصي على منع أي تجاوزات، فأنا أطرد كل من يتسبب في مشكلة داخل المركز". [caption id="attachment_53474" align="alignnone" width="2048"]رواد مركز ديسكفري لألعاب الكمبيوتر والفيديو لصحابه مهدي السايح رواد مركز ديسكفري لألعاب الكمبيوتر والفيديو لصحابه مهدي السايح[/caption]   مضامين سلبية ويرجع المحاضر في قسم علم النفس بجامعة النجاح حسن تيم أسباب الإدمان على ألعاب الفيديو إلى الوحدة والملل والفراغ وميول الأفراد وحبهم لكرة القدم وألعاب القتال. ويحذر تيم رواد هذه الألعاب من الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات، "لما تسببه من أضرار صحية تصيب العين والعمود الفقري والأذنين، وأضرار نفسية كالدخول لعالم وهمي بديل وتقليل مقدرة الفرد على خلق شخصية نفسية سوية قادرة على التفاعل مع المجتمع والواقع المعاش". ويضيف: "أنا لا أطلب من الشباب والمراهقين الإقلاع عن ألعاب الفيديو، ولكن عليهم تحديد وتقليل وقت اللعب وكسر الروتين الذي اعتادوا عليه، إضافة إلى المعالجة الأسرية وتقرب الآباء من أبنائهم للتخلص من الإدمان والعودة للحياة الطبيعية وممارسة السلوكيات الاجتماعية والتشاركية مع الأسرة أولاً تمهيداً لتقويتها مع المجتمع".   الكاتب: طه طبيلة المحرر: عبد الرحمن عثمان  
2015-10-23 || 17:47

مختارات

وين أروح بنابلس؟

كانون الثاني 2026

غائم بارد نسبيا حار مرتفع جدا

أسعار العملات
الدولار الأمريكي
الدينار الأردني
اليورو الأوروبي
2.75
4.69
3.91