بدأ الرحالة معتصم عليوي، الاثنين الموافق 06.03.2017، رحلته إلى رابع أعلى قمة في العالم وأعلى قمة في قارة أفريقيا، وهي قمة جبل كليمنجارو.
ومعتصم (26 عاماً) هو شاب فلسطيني من مدينة نابلس، درس الهندسة في الأردن ولم يعمل بها، إذ قرر إكمال حياته كرحّالة، لأنه يرى أن الهندسة "تخصّصُ مملّ" ولا يحقق تطلّعاته في الاستكشاف والتّنقل. وكانت النقطة التي قرر فيها عليوي أن يصبح رحّالة هي بعد اعتقاله لدى عودته من الأردن، حيث أراد مفاجأة أهله وزيارتهم في العيد، بعد أن قضى 11 عيداً بعيداً عنهم. وذكر عليوي أنه بعد شهرين من التحقيق، قال له المحقق: "إن لم تتكلّم رح تزهق حياتك في نابلس وما رح تقدر تطلع"، وبعد الاعتقال بشهر سافر معتصم إلى الأردن، وهنا سقطت أمامه فكرة المنع من السفر.
ويوجد سبعة مسارات للوصول إلى قمة كليمنجارو. ويتكون فريق التسلق من مجموعتين، وسيكون معتصم وحده في الفريق المحلّي (التنزاني)، إذ سيسلك أقدم وأسرع مسار (مسار مارانجو Marangu)، والذي يستمر خمسة أيام. ولكن وبحسب عليوي، فهذا هو المسار الأصعب "خصوصاً في اليوم الأخير (ليلة القمة)، لأن انحداره أشد من باقي المسارات". وسيبلغ هذا الفريق القمة في اليوم الرابع حسب الخطة. أما الفريق الثاني الذي انضم إليه باقي الأوروبيين مع فريق المحليين، فسوف يأخذ مسار مشاميه (Machame)، الذي يستغرق من ستة إلى سبعة أيام.
خطوة إلى الحلم
وكان عليوي قد بدأ بتحضير نفسه منذ العام الفائت لهذه الرحلة، بعد أن قام بجولات في فلسطين والأردن وخاض تدريبات تؤهله للمشاركة في رحلة كليمنجارو. وخلال تحضيره للرحلة قال عليوي: "الحماس مهم جداً ولكن التخطيط أيضا من أهم الأمور لتسلق القمم، حيث إن تسلق الجبال يحتاج عقلك أكثر من جسدك".
وعن الرسالة التي يحملها عليوي في هذه الرحلة، قال: "هي أول خطوة لتحقيق حلمي كأول فلسطيني من فلسطين يتسلق قمة إيفيرست. أما هدفي الشخصي فهو أن أعرف نفسي أكثر وأتعرف على قدراتي وحبي لتسلق الجبال".
وقال عليوي، الذي عرف بنشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي وتغطيته لرحلاته عبر عدد من التطبيقات: "على الأغلب سوف أكون بعيداً عن أي نوع من أنواع الاتصالات للأيام الخمسة القادمة".
ويذكر أن قمة كلمينجارو ترتفع ٥،٨٩٥ متراً فوق سطح البحر وهي واحدة من سبع قمم عالمية. وتغطي شركة الوطنية موبايل والخطوط الجوية التركية هذه الرحلة لمعتصم.




الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان